الرئيسية 5 دائرة شرشال 5 سيتي ماركادا ، قايد يوسف، “لـ بيـــــــــوت” مشاتل لإنتاج أزمة السكن في شرشال

سيتي ماركادا ، قايد يوسف، “لـ بيـــــــــوت” مشاتل لإنتاج أزمة السكن في شرشال

kayed-youcef

 

بعد نصف قرن من الاستقلال لازالت أحياء شيّدت بعضها قبل الاستقلال وبعضها شُيّد كمراكز عبور، تُستغل كسكنات لعائلات يتراوح متوسط عدد أفرادها بين خمسة وستة أفراد. فحي ماركادا الذي شيّد في خمسينيات القرن الماضي على صيغة "الأشلام" "سكن بالايجار المتواضع" والذي كان مخصّصا لاستقبال العساكر الفرنسيين من الرُتب السفلى لازال إلى غاية اليوم يأوي عائلات بأكملها يصل أبناءها سن الزواج، ومنهم من تزوج فيها وعاش لسنوات رفقة والديه وإخوته، رغم أنها بُنيَت بهندسة الستوديوهات المخصّصة للعزاب أو لزوج في أول عهد الزواج.

حي قايد يوسف الحي الأقل هدوءا في شرشال، هو الآخر لا يختلف في شكله وغرضه عن حي ماركادا وإن كان أوسع منه بقليل، إلا أنّ إيواء عائلات كاملة يتجاوز عدد أفرادها الخمسة في معظم  الأحيان، ويتنوع فيها الذكور والإناث لا يمكن أن يضمن العيش الكريم  لساكنيه، فقد تربّى الكثير فيه على نظام التناوب فمنهم ممن لا يدخل بيته إلا لغرض معين ثم يخرج ليعود لينام فيخرج.

حي تاغرينت أو ما يعرف بــ "البيوت" هو حي أُسّس لمرحلة مؤقتة كعبور للعائلات التي تقطنه ريثما يتمّ ترحيلهم إلى مساكن جديدة ولائقة ولكن مرّت عقود من الزمن فرُحّل أغلب ساكنيه الأوائل إلى المقبرة غير البعيدة عنه…

من هنا نتساءل: هل تختلف هذه الأحياء عن الأحياء القصديرية التي تُسرع السلطات في إزالتها وترحيل ساكنيها؟؟؟ ما هو الفرق بين العيش في سكنات فوضوية مبنية من طوب، وبين أن تعيش في حي ماركادا؟ هل هذا الحي وغيره يوفّر حياة كريمة وسكينة مريحة لساكنيه؟؟

إنّ عدم التحكّم في التطوّر العمراني وعدم المراقبة المستمرة، ما جعل شرشال كغيرها من المدن الجزائرية، تعرف توسّعا فوضويا على ضفافها، وهذا التوسّع أصبح الشغل الوحيد للسلطات في إطار سياسة وطنية للقضاء على الأحياء القصديرية والبناءات الهشّة، فتغاضت عن مثل هذه الأحياء متناسية أنها قنابل موقوتة من جهة والأكثر من ذلك فهي مشاتل لإنتاج أزمة السكن. فالعملية لن تكون سهلة مستقبلا على السلطات وكلّما زاد الانتظار تفاقمت الوضعية، فلا يمكن الآن أن يكون الحلّ بالترحيل سكنا مقابل سكن، فالمسكن الواحد من هذه الأحياء يحتاج إلى مسكنين أو ثلاث على الأقل لفكّ الأزمة، وهذه نتيجة منطقية للتأخّر الحاصل عبر عشرات السنين..

فالمطلوب الآن من السلطات المحلية تسجيل برنامج خاص والمطالبة بتنفيذه، فلا غير هذه الطريقة يمكنها أن تضع حدا لتفاقم أزمة السكن في هذه الأحياء التي يجب أن تُخلى تماما أو أن تُحوّل إلى استغلالات أخرى.

عبد الله .ب 

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز