الرئيسية 5 أخبار البلديات 5 بنايات تسقط تباعا بأعالي حي 17 أكتوبر 1961 بشرشال (برج الغولة): انجراف خطير للأرض والسكان يشتكون أوضاعهم لرئيس الدائرة ويهدّدون بالاحتجاج في الطريق الوطني رقم 11

بنايات تسقط تباعا بأعالي حي 17 أكتوبر 1961 بشرشال (برج الغولة): انجراف خطير للأرض والسكان يشتكون أوضاعهم لرئيس الدائرة ويهدّدون بالاحتجاج في الطريق الوطني رقم 11

عاش سكان أعالي حي 17 أكتوبر 1961 بشرشال (برج الغولة)، ليلة هذا الأربعاء إلى الخميس 26 جانفي 2017 حالة قصوى من الرعب والخوف بسبب انجراف خطير للأرض جعلهم يعيشون تحت أسقف قابلة للسقوط في أية لحظة، وجدران قد استسلمت لانزلاق التربة بتشققات حطّمتها أرضا وكأن الأمر يتعلق بقصف جوّي، ولسان المواطنين هناك يتحدث بكثير من التحسّر أملا في قرار مستعجل وعاجل يقضي بترحيلهم إلى سكنات تضمن لهم الحياة بعيدا عن منازل مهددة بالانهيار.

جبل تحرّك بأكمله متأثرا بالأمطار التي تساقطت مؤخرا فكانت النتيجة بداية لمسلسل تشققات أدى إلى سقوط سكناتهم تباعا، منذرا الجميع بكارثة إنسانية مأساوية في حالة البقاء داخلها، لتتحرك قبل أيام مصلحة الشؤون الاجتماعية بقيادة رئيسها ونائب رئيس البلدية “فتحي مخطور”، بنظرة تفقدية إحصائية لعدد المتضررين، قصد الشروع في عملية دراسة وضعيتهم للخروج بحل، في وقت خصّ فيه رئيس بلدية شرشال السيد “موسى جمّال” إذاعة تيبازة بتصريح حول الموضوع، مؤكدا “نقل انشغالات المواطنين هناك لوالي الولاية لترحيلهم لسكنات لائقة”، والواقع الرهيب يؤكد أن حياة السكان تحت رحمة الأنقاض.

في ظل هذه الظروف المزرية التي توافقت مع حلول فصل شتاء ممطر وبارد، تسلل الخوف والهلع إلى قلوب سكان أعالي حي 17 أكتوبر (دوار بيلمان)، الذين دخلوا مرحلة عصيبة وتحدّ وضعهم في مواجهة حقيقية مع الموت البطيء بعيدا عن الحياة، وبمكان لا تعيشه إلا الوحوش البرّية فلا إنارة ولا طرقات صالحة و لا شبكة غاز المدينة، لتزداد الأوضاع سوء مع مرور الوقت…

خوف، قلق، رعب، ترقّب وانتظار، كلها حالات اجتمعت لتصف حال مواطن وجد نفسه مطالبا بتوخي الحيطة والحذر، بأرض سكنها منذ أزيد من 40 عاما سيرا بخطى ثابتة نحو الأسوء، موجها رسالة استغاثة يناشد فيها والي ولاية تيبازة “موسى غلاي”، بضرورة ترحيلهم تفاديا لوقوع حوادث جسمانية يروح ضحيتها أطفال أبرياء وشيوخ مسنّين.

شرشال نيوز عاشت أمسية  رهيبة رفقة سكان الحي، الذين ذهلوا وهم يشاهدون انجراف التربة وانزلاقها على المباشر، في مشهد زلزل الأسقف والجدران ومرشح مع استمرار التقلبات الجوية للتأزم أكثر، مؤكدين أنهم لا يستطيعون العيش لفترة أطول بهذه السكنات المخيفة، وفصل الشتاء بالنسبة اليهم يعتبر هاجسا حقيقيا مع كل قطرة ماء تنزل أرضا، في وقت فرضت عليهم الاودية والمجاري العشوائية حظر التجوال، وسط أجواء يعمّها الكثير من الحذر ويغلب عليها الخوف والقلق.

       أسلاك وأعمدة كهربائية ساقطة وشرارة بسيطة كافية لإحداث ما لا يحمد عقباه…

أكثر من 25 عائلة بأعالي برج الغولة تعيش حاليا “فيلم رعب حقيقي”، خاصة بعد سقوط عمودين كهربائيين بفعل انزلاق التربة، حدث بالنسبة لمصالح سونلغاز بالمدينة يجب أخذه بعين الاعتبار، لتجنب وقوع شرارات لن تكون رحيمة بسكاّن وجدوا أنفسهم بين خطر الماء والكهرباء وبينهما ..”أستر يا ستّار”.

 

     الحاجة إ.خديجة تبكي بحرقة على واقعها المر بمنزل لا يصلح حتى للحيوانات… 

الحاجة إ.خديجة صاحبة الـ71 عاما كانت من بين أبرز المتضررين جراء الانجراف الخطير للتربة، ما دفع بمنزلها المتواضع للانقسام إلى شطرين وإعلان حالة الطوارئ، رفعا لراية الاستسلام لتشقّقات أرضية أسقطت أجزاء من داخله وخارجه، ما جعلها تذرف الدموع باكية و بحرقة على واقعها الأليم، داعية السلطات المحلية لإنقاذ ما تبقى من حياة قضتها تحت عنوان “الجحيم”.

سنّها لا يسمح لها بالتحرك والهروب في حالة انهيار، بجسد منهك وببصر ضعيف سيقف حائلا أمام نجاتها، لنغادر منزلها وكلها أمل باستجابة سريعة للمسؤولين قصد إخراجها من منطقة كانت ولا زالت منكوبة بامتياز، فهل من مستجيب؟؟

السّكان يشتكون أوضاعهم صبيحة هذا الخميس 26 جانفي لرئيس الدائرة ولكن… !!

الساعة كانت تشير إلى الثامنة صباحا حين اجتمع المتضررون بالانجراف عند مقر البلدية صبيحة هذا الخميس 26 جانفي، وهنا تمّ التحدث إلى النائب الاول “جمال أوزغلى” الذي أبدى تضامنه معهم مؤكدا أن البلدية تعمل جاهدة لنقل انشغالاتهم للوالي في أقرب وقت ممكن، مسطرين بعدها هدف التوجه لرئيس الدائرة “السعيد أخروف” قصد الاستماع لآخر قرار للسلطات المحلية فيما يتعلق بالموضوع، فكانت المفاجأة حسب رأيهم …هو الاقتراح الذي أدلى به المسؤول الأول عن المنطقة، مفاده البحث عن مأوى آخر في انتظار ترحيلهم، الأمر الذي جعلهم يشتمون رائحة انتظار قد يمتد لأشهر أخرى، في حين يبقى استفادتهم من سكنات مرتبط بالتحقيقات الخاصة بملفات المتضررين، على أن يرسل تقرير لوالي الولاية قصد النظر في قضية مستعجلة، دفعتهم للتفكير بغلق الطريق الوطني رقم 11، ليبقى السّكان يتنفسون الحياة والموت في آن واحد…

                                                                                                سيدعلي هرواس

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز