الرئيسية 5 الحدث 5 المسجد الكبير يكشف عن تعلّق العديد من التلاميذ بالتاريخ: دائرة شرشال تحيي ذكرى عيد النصر ..تكرّم الفائزين بمسابقة الطور المتوسط وتدعو الأولياء لترسيخ حب الشهداء

المسجد الكبير يكشف عن تعلّق العديد من التلاميذ بالتاريخ: دائرة شرشال تحيي ذكرى عيد النصر ..تكرّم الفائزين بمسابقة الطور المتوسط وتدعو الأولياء لترسيخ حب الشهداء

أحيت دائرة شرشال صبيحة هذا الأحد عيد النصر المصادف لـ19 مارس من كل عام، ومنه تجديد العهد مع الوقوف وقفة ترحّم على أرواح الشهداء الطاهرة، مناسبة جمعت السلطات المحلية والأمنية والمدنية بساحة الشهداء بشرشال، قصد الاستماع للنشيد الوطني ووضع اكليل من الزهور تخليدا لأبطال لم يترددوا في رفع التحدي، ومجابهة استعمار عرف بجرائمه الدنيئة ضد شعب أعزل طالب بحقوقه، فكان الرد بالسلاح والدمار …

السلطات المحلية كانت ممثلة في رئيسي دائرة وبلدية شرشال “السعيد اخروف” و “موسى جمّال” على التوالي، رئيس مندوبية المجاهدين “بريش أحمد”، نائب رئيس البلدية “فتحي حاكم”، الأمين العام ” هواجي مولود”، الأمين العام للدائرة “حسان تيتوامان”، مسيرة المكتبة وعضو المجلس الولائي “سبتي تفيدة”، الكشافة الإسلامية فوج عبد الحميد ابن باديس، وممثلين عن السلطات الأمنية والعسكرية والدرك الوطني، والحماية المدنية، في حين كانت الأسرة الثورية بادية بمجاهديها و أبناء الشهداء والمجاهدين، وكذا أئمة المساجد بالمدينة و شخصيات أخرى كمدير مركز التكوين المهني والمهين بشرشال “حمود لواكد”، ورئيس جمعية الجمال لذوي الإعاقة “ملحاني فريد”.

التوجه بعدها كان لمقبرة الشهداء بسيدي غيلاس، ليلتحق كل من رؤساء بلديات حجرة النص “محمد أحفير”، سيدي سميان “باحو علي”، سيدي غيلاس “بومعقل محمد”، رئيس جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية “محمد مليحي” رفقة أشباله، فوج الوحدة للكشافة الإسلامية لسيدي غيلاس، والعديد من نواب المجلس الشعبية لبديات دائرة شرشال، بهدف الترحم على أرواح شهداء الجزائر، قبل أن يقوم إمام المسجد الكبير الشيخ جنادي بإلقاء كلمة دعا فيها الحضور، لتذكر المناسبات الوطنية والبحث عن الأسباب التي جعلت فئة قليلة تتغلب على أقوى استعمار في العالم، للأخذ بها وجمع كلمتنا وشملنا حتى تدوم علينا نعمة النصر والتمكين، ليغتنم مسؤول مندوبية المجاهدين الفرصة داعيا الجميع للابتعاد عن فكرة القدوم إلى المقبرة لأهداف تجارية أو سياسية، والعمل على ترسيخ حب التاريخ المجيد لدى الأبناء، ليتنقل بعدها المحتفلون الى مدينة شرشال لتسمية الشارع الموازي لشارع “حمداني إبراهيم” باسم الشهيد “املحاين امحمد”، وتكريم عائلة الشهيد المسمى…

 ليلة عيد النصر بالمسجد الكبير بشرشال تكشف تعلّق العديد من الأبناء بتاريخ الشهداء

عاش المسجد الكبير بشرشال أمسية هذا السبت 18 مارس أجواء مثالية صنعتها الأسرة الدينية..الثورية والتربوية، إحياء لذكرى انتصار تاريخي لشعب اعزل على استعمار فرنسي غاشم، فاستحق هذا اليوم يستذكر ويحتفل به كواحد من الأعياد الوطنية “عيد النصر”، التي تبقى لحظاته راسخة في أذهان المجاهدين ومن عايشوا الحدث عن قرب، بعد سنوات كفاح مسلح قدم فيها الشعب الجزائري النفس والنفيس، لان تبقى الجزائر جزائرية …حرة مستقلة.

المناسبة دفعت رئيس مندوبية المجاهدين بشرشال السيد “بريش احمد” لتجديد عهده مع المبادرات التاريخية، بهدف ترسيخ مبادئ الثورة التحريرية في نفوس التلاميذ، وبالتنسيق مع السلطات المحلية و إمام مسجد النور الشيخ “جنادي محمد”، حدث حضرته كذلك الأسرة الثورية ممثلة في العديد من المجاهدين أما الأسرة التربوية فرسمت وجودها من خلال أساتذة ومدراء المؤسسات التربوية، يتقدمهم مفتش المقاطعة وممثل مديرية الشؤون الدينية، وكذا أئمة المساجد بالمنطقة …لحضور حفل توزيع الجوائز على الفائزين بالمسابقة التي تمّ الإعلان عنها بالمناسبة والتي خصت تلاميذ الطور المتوسط…

هي ليلة افتتحت بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحضور تلميذ وقع في حب القرآن، فاختاره أن يكون هواءه المتنفس بتلاوته ليل نهار، ليفسح له المجال بقراءة ما تيسر منه بصوته الرنان…قبل أن يرحب الشيخ “جنادي محمد” بالحضور، شاكرا كل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة من سلطات محلية، أساتذة و معلمين.

 

رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد” يلقي كلمة حول الموضوع ويحمّل الأولياء مسؤولية المشاركة الضعيفة في المسابقة

رئيس مندوبية المجاهدين بشرشال السيد “بريش احمد” وفي كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى “عيد النصر”، عاد بالجمع الحاضر إلى سنوات مضت تجرأ فيها الاستعمار الفرنسي على اقتحام أرض الجزائر، متغنيا بالثورة التحريرية المجيدة والتي اسماها “بالثورة الإلهية”، لأنها انطلقت حسب رأيه بعدد قليل من المجاهدين، الذين وضعوا نصب أعينهم هدف الاستقلال أو الاستشهاد في سبيل الله على أن تكون بلادنا فرنسية.

واصل المسؤول الأول بمندوبية المجاهدين بالمدينة عرضه لمختلف المحطات التاريخية، موجها سيل انتقاداته لكل من يشكك في صحة تاريخ الجزائر الأصيل، والمسقي بدماء الشهداء بعيدا عن كل ما يمس بحقيقة ما عايشه المجاهدون من ويلات، ليظهر مؤخرا جيل يتمتع بالحرية والأمن ليقول “أن الجنرال الفرنسي شارل ديغول هو من قدم الاستقلال للجزائر”، مغتنما الفرصة للرد على هؤلاء قائلا ” سأقول لكم ماذا قدم ديغول للجزائريين …الكثير من الشهداء سقطوا في ميدان الحرية، قصف الجزائر وفجّرها قصفا بالقنابل، محتشدات غرست فيها جواسيسها وسجون سخرت للتعذيب والتنكيل و19 مارس يوم وقف فيه الشعب الجزائري وقفة رجل واحد، حين خرجوا للاحتفال رافعين الراية الوطنية، هي ذكرى نريد بها تشجيع أبنائنا للمشاركة بالمسابقة، على أن يتمّ نقلهم في رحلة خاصة إلى مقام الشهيد بالعاصمة”، مبديا تحسره الكبير لعزوف المواطنين عن حضور مثل هذه المناسبات رغم الدعوات التي وجهت إليهم، مقدما أفضلية الطور الابتدائي الذي دخل المنافسة (يوم الشهيد 18 فيفري) بـ180 مشارك، أما المتوسط فلم يتجاوز عدد التلاميذ 20 تلميذا، مختتما حديثه بأن عيد النصر لا يمكن إحاطته ببضع كلمات مهما كان الأمر، نظرا لأهميته والأحداث التاريخية التي عرفها ذاك اليوم…

 

الشيخ “جنادي محمد” يتحدث بأفضل الكلمات ..يتغنى بجهاد الشهداء ويدعو الآباء لتحفيز أبنائهم للبحث عن تاريخ الجزائر

ككل مناسبة وطنية يؤكد الشيخ “جنادي محمد” إمام المسجد الكبير بشرشال، تعلّقه الشديد بكل ما يرمز لمبادئ الثورة التحريرية، فتجده ينتقي أفضل الكلمات للتغني بمن صنعوا مجد أمة لم ترضى يوما بالاستعمار، وفي مداخلة تكفل بعرضها حول موضوع “عيد النصر”…أثلج صدور الحاضرين وجعلهم يعيشون أجواء يوم استثنائي بالمسجد، حين راح يتغنى بجهاد الشهداء مستذكرا الآية الكريمة “أذن للّذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأنّ الله على نصرهم لقدير”، “كيف لأمة آمنة في وطنها وتأتي أمة أخرى تحتلّها و بين عشية وضحاها تقول أن الجزائر فرنسية والفاصل بيننا بحر أبيض متوسط، فالقوي دائما يرى نفسه على حق..والشعب الجزائري أخرج من دياره كما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم”، مستعرضا سلسلة المقاومات التي عرفتها البلاد منذ دخول الاحتلال، ومؤاخذا الآباء نظير صرفهم النظر عن تحفيز أبنائهم للمشاركة في المسابقة المنظمة بالمناسبة، شاكرا التلميذة “نور الهدى نجار” التي فرضت نفسها من مدينة تيبازة، وأرادت الا أن تشارك زملائها وتنافسهم على جائزة “عيد النصر”، مبديا تحسره الشديد وهو يشاهد جيلا يهتم باللاعبين والمطربين والفنانين، “الشهداء تركوا لنا أمانة اسمها الجزائر وهي صفقة تجارية مع الله… الاستشهاد مقابل الدخول الى الجنة، سنحاسب على ما قدمناه لاسلامنا وجزائرنا فماذا تقولون أيها الآباء والأمهات”.

   

تلميذات المدرسة القرآنية بمسجد النور يتألقن حديثا بأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام

الحدث عرف تألقا لافتا لتلميذات المدرسة القرآنية بمسجد النور بشرشال، حين تكفلن بإلقاء البعض من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام حول الجهاد والاستشهاد في سبيل الله وما أعده الله للشهداء من جزء ، فكانت “عسال اية” و “عشير نسرين” و “بناي منال” أبرز المعنيات، فخطفن الأنظار والأضواء نظير كلامهن الفصيح ..ما عكس مليا المجهودات المبذولة من طرف أساتذتهن، لتنوير عقولهن بزاد ينفعهن في الدنيا والآخرة، فاستحققن عن جدارة تكريما رمزيا وتشجيعا إياهن على المواصلة حفظا للقرآن و الأحاديث.

الأستاذ “عبد الحميد ولد خاوة” يلقي كلمة و يستعرض جرائم الاستعمار الفرنسي

الأستاذ “عبد الحميد ولد خاوة” تدخل هو الآخر بكلمة أرادها أن تكون استعراضا لأبرز جرائم الاستعمار الفرنسي بالجزائر، مؤكدا أن الأمة بدون تاريخ لن يكون لها مستقبل ولا يمكن بذلك بناء دولة صحيحة، “الاستعمار مس الهوية الوطنية ، شتت العائلات، استباح الأرواح، اغتصب الأراضي وسخر الجزائريين لخدمة مصالحه الشخصية، هناك من نفوا من الجزائر لأنهم طالبو بحقوقهم، فالأمة التي ليس لها تاريخ ليس لها مستقبل ولا تستطيع بناء دولة صحيحة على أسس الهوية الوطنية، الحمد لله حققنا الاستقلال واليوم نتمتع بهذه النعمة”.

  الشروع بتوزيع الجــوائز والمـــوعد سيكون مع تلاميذ الطور الثانوي في يوم الطالب 19 ماي

عملية توزيع الجوائز انطلقت على الفائزين بمسابقة “جائزة عيد النصر” انطلقت وسط أجواء رائعة، كان فيها التنافس كبيرا بين الذكور والإناث بحثا وتعمّقا في تاريخ الجزائر المجيد، والحافل بدوره بالعديد من الانجازات، ما يستدعي تضافر الجهود لترسيخها في أذهان أبناء يحتاجون لمثل هذه المبادرات.

التلميذ “مقرون عبد الإله” تمكن من التتويج بأول جائزة مشرفا بذلك متوسطة “مالك بن نبي” بسيدي غيلاس، قبل أن يتم تكريم آخرين وسط حضور مميز للأساتذة و الأولياء، أين تفوّق الإناث على الذكور في عدد الجوائز بمجموع 27 مكرّم، فاختلف المشاركون من حيث المؤسسات التربوية المنتمون إليها، إلا أنهم اتفقوا على هدف واحد تنافسا بميدان التاريخ.

التلميذة “نور الهدى نجار” من مدينة تيبازة،استلهمتها المسابقة فلم تتردد في المشاركة لتكون ضمن قائمة المكرمات، أين عبرت عن سعادتها البالغة شاكرة القائمين على هذه المبادرة، في حين أراد احد تلاميذ الطور الابتدائي “طويل أنيس” أن يبصم بإصراره مشاركته منافسا تلاميذ المتوسط، فنال الثناء والتقدير نظير تعلقه الشديد بتاريخ الأجداد، لتضرب الأسرة الثورة الثورية موعدا لتلاميذ الطور الثانوي للالتفاف حول يوم الطالب 19 ماي، على أن يكون حفل توزيع الجوائز بأحد المساجد بالمدينة بعدما ترك رئيس مندوبية المجاهدين “بريش أحمد”، حرية الاختيار لأئمة المساجد بالمدينة لاحتضان الحدث مطالبا إياهم برد سريع على الاقتراح…

الأسئلة المباشرة كانت حاضرة والأخوان الشقيقان “عبد الرحمن” و “محمد أمين” يظفران بها

أسئلة مباشرة خصصت للمصلين قصد إضفاء طابع التنافس بالمسجد، أين تكفل إمام المسجد الشيخ جنادي” بطرحها للحضور، ليرفع التلميذين “عبد الرحمن” و “محمد أمين” يديهما إذانا بامتلاكهما للإجابة الصحيحة، فأبرز الأسئلة تناول كلاما رجوليا للشيخ عبد الحميد ابن باديس رحمه الله، وصاحب المقولة المشهورة “لو طلبت مني فرنسا أن أقول لا اله إلا الله ما قلتها”، فرحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جنانه.

                                                                                                       سيدعلي.هـ

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز