الرئيسية 5 الحدث 5 الدكتور عبد الحميد بورايو يحاضر في المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية تيبازة: “خطأ فادح أن نلخّص الأدب الشعبي بالمشافهة فقط”

الدكتور عبد الحميد بورايو يحاضر في المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية تيبازة: “خطأ فادح أن نلخّص الأدب الشعبي بالمشافهة فقط”

bourayou-tipaza

احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية تيبازة هذا الثلاثاء 26 أفريل، محاضرة للكاتب الدكتور، عبد الحميد بورايو ـ أستاذ في جامعة تيبازة ـ  حملت عنوان:”الحكاية الشعبية الجزائرية بين المحلية و العالمية” حيث احتضنت اللقاء ، وسط حضور ملفت، من ناحية الكم و الكيف.

وتطرّق عبد الحميد بورايو، بعد البورتري الذي تمّ عرضه على الشاشة الكبيرة، عن حياة الكاتب و موجزا عن الأدب الشعبي، بعدها مباشرة أعطى تعريفا للحكاية الشعبية فقال:”بأنها جزء من التراث الشعبي، مرّت عبر مراحل قديمة في التاريخ الجزائري، مثلها مثل البلدان الأخرى..” كما لم يتوان في الإشارة إلى عامل ترجمة الأدب الشعبي إلى لغات أخرى، ليتناول بطريقة عرضية نوعا مهما من موضوع المحاضرة، فذكر أن للأدب الشعبي سيقان تتفرع عن جذعه، كالحكاية العجيبة ـ كما يشاء أن يسميها هو ـ قائلا في شأنها بأنها نوع من الحكايات التقليدية، التي تعود لأقدم التاريخ، في علاقة الإنسان بالآلهة، موضحا بأنه لا يوجد أساطير مكتملة في الجزائر،

ونبّه، المحاضر عبد الحميد، أثناء شرحه إلى ضرورة وجود الفهارس، التي تجمع هذا الأدب اللامادي، مثلما هو معمول به، في بلدان أجنبية، على غرار انجلترا، فرنسا، هولاندا، التي وضعت فهارسا لهذه الحكايا، غير أن البعض من هذه البلدان أخطأت حينما قالت بأن العرب ليس لديهم أدبا شعبيا، لأنها اعتمدت في تفسيرها على الأدب الرسمي، والحقيقة أن الأدب الشعبي، هو الذي يرسخ هذه الحكايا في كتبه.

وأجاب الدكتور بورايو، على سؤالنا القائل، من الذي أقصى الآخر، هل الأدب الشعبي هو الذي أقصى الأدب الرسمي، أم أن العكس هو الصحيح؟ فرد:”بأن مشكلة الإقصاء مطروحة في الأدب العربي، و هي تحمل حساسية كبيرة، في الأدب الشعبي، فهذه النظرة انتشرت في الفترة الفرنسية، عندما قام التيار الجزائري الإسلامي ـ المحافظون ـ بالحفاظ على اللغة كرمز من رموز الدولة الجزائرية، مثل العلامة البشير الإبراهيمي و عبد الحميد بن باديس رحمهما الله، بسبب أن فرنسا أرادت أن تشوّه اللغة العربية، و تحلّ مكانها الفرنسية هذا من جهة، و من ناحية أخرى نجد عامل الأمازيغية و اللهجات المتداولة، ذلك أن مفهوم الناس رسخ في أذهانهم فكرة أن الأدب الشعبي، يجب أن يكون شفهيا فقط و هذا خطأ.

إلى ذلك ختم الأستاذ، في جامعة تيبازة حديثه مؤكدا، على ضرورة استغلال هذا التراث الحكائي من ناحية إيجابية، يمكن أن نستفيد منها، في تربية الأولاد الصغار، عن طريق الحكايا.

ألف.صاد

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز