الرئيسية 5 الحدث 5 الحدث كشفت فيه إحدى المريضات عن شفائها من الداء: المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال تعلن حربها ضد السرطان …تزور المرضى بمستشفى المهام وتؤكد ضرورة الكشف المبكر للتغلب عليه

الحدث كشفت فيه إحدى المريضات عن شفائها من الداء: المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال تعلن حربها ضد السرطان …تزور المرضى بمستشفى المهام وتؤكد ضرورة الكشف المبكر للتغلب عليه

أعلنت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال صبيحة هذا السبت 4 فيفري بقاعة العلاج “أحمد حبوش”، حربها ضد كل ما هو سرطان بمناسبة اليوم العالمي لهذا الداء، ورسما لمبدأ الوقاية خير من العلاج وحفاظا على صحة المرضى والأصحاء، ورفعا لشعارات اختلفت بكلماتها واتفقت حول هدف واحد تجاوز حدود الأمل وصولا إلى تأكيد قدرة التغلب عليه بشعار “أنا استطيع..كلنا نستطيع التغلب عليه”، مسخرة مختلف الإمكانيات المادية والبشرية للخروج بنتيجة ايجابية وتنمية الوعي الصحي بالمجتمع، حين وضعت المواطن أمام حتمية الابتعاد عن الأسباب المؤدية للإصابة بالسرطان، مطلقة النار على الآفات الاجتماعية أبرزها التدخين والمخدرات، بنصائح وإرشادات  تابعها الحضور القياسي بكثير من الإنصات والاستماع، وأشرف عليها أطباء مختصون و نفسانيون جندوا أنفسهم خدمة للمريض.

جديد الحدث هو ظهور المدير الجديد للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال السيد “فاسي رياض”، في أول خرجة ميدانية له بالمنطقة بعد تنصيبه على رأس المؤسسة، أين عبر عن سعادته الكبيرة للاهتمام الذي أولاه المواطنون بهذا الحدث من خلال حضورهم المشرف، منوّها بالبرنامج المسطر حول الموضوع وشاكرا جمعية الإرشاد والإصلاح بالمدينة و جمعية الأمل للصحة لمكافحة سرطان الثدي بحجرة النص، على مشاركتهما في رسم البسمة والسعادة في وجوه المرضى، مقدما أرقاما تفيد بأن “السرطان هو القاتل رقم واحد في العالم بنسبة 13%، وأن الدولة أولته اهتماما كبيرا من أجل محاربته ببرنامج وطني قوامه الكشف المبكر والمتابعة الطبية.

رئيس مصلحة الوقاية السيد “جمال الدين أوزغلى” عرّج في كلمة ألقاها بالمناسبة على أهم أسباب تفشي داء السرطان، مؤكدا أن التدخين يبقى هاجسا حقيقيا لدى المدخنين والقريبين من محيطهم، مستدلا حديثه بإحصائيات وأرقام مخيفة تؤكد ارتفاع نسبة تناول هذه المواد بشكل رهيب ..ما يقارب مليار و 300 مليون مدخن، أي أنها نسبة مرشحة للارتفاع في سنة 2025 لتحطيم رقم قياسي بـمليار و 700 مليون.

السيد “عقيل إبراهيم” كواحد من المنسقين بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال، هو الآخر تسلح بترسانة من النصائح والتوجيهات للخروج بصحة المريض لبر الأمان، مستعملا لغة العودة لتناول الأكلات التقليدية، وتجنب الوقوع في فخ نظام غذائي عشوائي تقوده الأكلات الخفيفة والسريعة، والحرص على ممارسة الرياضة وعدم الخجل من هذا المرض بشعار “لا أحد يستطيع العودة إلى الوراء ويبدأ حياة جديدة..لكن أي شخص يستطيع أن يبدأ من الآن ويصنع حياة جديدة”.

رئيسة مصلحة الأم والطفل السيدة “شناوي دليلة”هي الأخرى لم تتردد في كشف العوامل المسببة لسرطان عنق الرحم خاصة بالنسبة للنسوة اللواتي فاق سنهن الأربعين، داعية إياهن للقدوم و التشخيص المبكر لمرض يتفشى في سكون تحت رداء الفيروس القاتل HPV، كما أن العلاقات الجنسية والتدخين بالنسبة للنساء يفتح الباب للإصابة بهذا الداء، مقدمة شروحات للحضور وأكدت استعدادها للإجابة على الاسئلة الشخصية، لتبديد الشكوك ووضعهن أمام الصورة.

الطبيب المنسّق بالخلية الجوارية للتضامن ببني ميلك السيد “شبوي بلقاسم”، تنقّل خصيصا إلى قاعة العلاج “أحمد حبوش” بشرشال، لمشاركة الأسرة الطبية هناك فرحة اللقاء بالمواطنين توعية و تحسيسا بخطورة مرض السرطان، متسائلا عن الأسباب التي تقود الشخص للتدخين هل هي الفرحة أم الغضب؟

والإجابة الغريبة حسب رأيه وجدها عند مدخنين يرون في الاثنين سببا لذلك !، مشددا على ضرورة التغذية السليمة البعيدة عن المواد المسرطنة، التي غالبا ما تكون موجودة بالخضراوات والفواكه بفعل الأسمدة الكيميائية والمبيدات التي توضع فيها، مؤكدا أن شيخوخة الخلايا باب من أبواب الإصابة بالأمراض، وأن التمر والحليب غذاء كامل متكامل لصحة مستهلك وجد نفسه بين طبق ممنوع وآخر مسموح وبينهما …الحذر مطلوب وفق نظام غذائي سليم، ليقوم بعدها بالإجابة على سؤال إحدى الحاضرات على موضوع التغذية وسط تفاعل كبير.

  

الكشف المبكر للسرطان…الواجب الغائب لدى المواطنين !!

جمعية الأمل للصحة لمكافحة سرطان الثدي رسمت وجودها بمطويات وملصقات حملت في طياتها العديد من النصائح الكتابية، لتترجمها الناطقة الأولى باسمها الدكتورة “بورجة مريم” كلمات مسموعة ..مفهومة بأرقام ترهيبية بخطورة الاستهزاء بالمرض وترغيبية بالتقدم لخلية الإصغاء والتوجيه بالمؤسسة للاستفادة والتوجيه الحسن، مبدية استعداد الطاقم الطبي لمتابعة المرضى والوقوف إلى جانبهم عبر مختلف مراحل علاجهم، خاصة ما تعلق بالرعاية النفسية وكيفية التشخيص الذاتي، منوهة بالبرنامج الوطني الذي خصصته الدولة بإمكانياتها المادية والبشرية لمكافحة السرطان.

 

امرأة تعترف بشفائها من السرطان…تدمع عيون الحاضرين ..وتدعوهم لكفاح المرض إلى آخر لحظة

 

هي المرأة التي وقف لها الجميع احتراما لصبرها وكفاحها ضد مرض لا يتردد في خطف الأنفس موتا، قدمتها للحاضرين المديرة الفرعية للموارد البشرية بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال السيدة ” درياس حليمة”، كيف لا وهي التي فقدت أمها للمرة الأخيرة بهذا الداء، وسط أجواء غمرتها الفرحة والبهجة لرؤيتها تتحدث لغة عربية بلسان كان سابقا مرشحا للتعقّد بالسرطان، ولم تستفق إلا وفي رصيدها لقب المكافحة والمجتهدة والباحثة عن الشفاء أينما كان.

السيدة “العرباوي” قضت حياتها عاملة تحت رداء المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بشرشال، إلا أن هذا لم يمنع من إصابتها بسرطان خطفها بعيدا لسنوات، لتعود رافعة راية الفوز عليه بدلا من الاستسلام وهي تخاطب الجميع قائلة “لا تخافوا من السرطان فابتلائنا به يعني أن الله سبحانه وتعالى يحبنا، ويجب على المعنيين رفع وتيرة العلاج بالاقتراب من الأطباء والمختصين دون الاستهزاء به، شكرا للقائمين على جمعية الأمل التي تقوم حقيقة بواجبها تجاهنا، والدولة وفرت لنا كل الظروف للعلاج”، تحت تصفيقات حضور لم يتمالكوا أنفسهم بالبكاء فرحا بها، ليختتم المسؤول الأول بالمؤسسة الحدث بشكر خاص لكل من ساهم في إنجاح المبادرة، بداية بممثل مديرية الصحة والسكان لولاية تيبازة، الجمعيات المشاركة (الإرشاد والإصلاح، الأمل)، الفرع النقابي بالمدينة، العمال المهنيين، معتبرا في الأخير شرشال نيوز شريكا مهما ورئيسيا لنجاح النشاطات الإنسانية والمبادرات الصحية لفائدة المواطنين”

 

“التنقل بعدها إلى مستشفى المهام لزيارة المرضى وأمل الأطفال أن يصاب السرطان بسرطان”

بعد الانتهاء من اليوم الإعلامي حول داء السرطان بقاعة العلاج “أحمد حبوش”، سطرت الأسرة الطبية هدفها نحو المرضى (رجالا ..نساء وأطفالا) بمستشفى المهام، بغية رسم البسمة في وجوههم ووجوه أفراد عائلاتهم، حاملين معهم شعارات تفاؤلية رسمت بفواكه موضوعة بأكياس خاصة، “امنح كل يوم الفرصة لأن يكون أجمل أيام حياتك”، “التفاؤل فن تصنعه النفوس الواثقة بفرج الله”، وغيرها من الكلمات التي تبعث بالارتياح في النفوس المريضة وتجعلهم يتنفسون هواء الأمل بالشفاء.

هم أطفال صغار دخلوا مرحلة العلاج مبكرا، أن سألتهم عن أمنيتهم الوحيدة فيجيبونك بكلمات بريئة “الشفاء و أن يصاب السرطان بسرطان”، تحت أنظار أولياء تقطعت أحشائهم وهم يشاهدون عن قرب معاناة أبنائهم، داعين المولى عز وجل أن يخفف عنهم ويعجل بخروجهم وعودتهم لدفئ العائلة، أين تكفل الطاقم الطبي تحت إشراف مدير المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالمدينة “فاسي رياض”، بتوزيع الهدايا والحلويات للمرضى، ومختلف المستلزمات، التي يحتاجونها أثناء فترة العلاج وكذا بعض المصاحف، وسط فرحة كبيرة لأفراد عائلاتهم.

سيدعلي هرواس


 

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز