الرئيسية 5 الحدث 5 الحدث جمع السلطات المحلية والأمنية والمجتمع المدني على قلب رجل واحد: الأسرة الثورية والرياضية بشرشال تحيي اليوم الوطني للشهيد ومسجد الرحمن يسلّم الجوائز للمتفوّقين في مسابقة الذكرى

الحدث جمع السلطات المحلية والأمنية والمجتمع المدني على قلب رجل واحد: الأسرة الثورية والرياضية بشرشال تحيي اليوم الوطني للشهيد ومسجد الرحمن يسلّم الجوائز للمتفوّقين في مسابقة الذكرى

أحيَت دائرة شرشال صبيحة هذا السبت 18 فيفري اليوم الوطني للشهيد، وسط أجواء مميزة صنعها الحضور القياسي للمجاهدين وأبناء المجاهدين والشهداء، بهدف الترحم على أرواح أبطال استشهدوا في ميدان الحرية، حدث حضرته السلطات المحلية ممثلة في رئيسي دائرة وبلدية شرشال “السعيد أخروف” و “موسى جمّال”، رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد”، الأمين الوطني لمنظمة المجاهدين، ممثلي الجيش.. الأمن والدرك الوطنيين، الحماية المدنية، رئيس مكتب المنظمة الوطنية لمتقاعدي الجيش الوطني الشعبي، مسيرة المكتبة “سبتي تفيدة”، شيوخ وأئمة المساجد، فوج الكشافة الإسلامية عبد الحميد ابن باديس وشخصيات معروفة بالمنطقة.

البداية بالوقوف استماعا وإنصاتا للنشيد الوطني بساحة الشهداء، ومنه وضع إكليل من الزهور ترحما على أرواحهم الطاهرة، مع تسجيل قراءة سورة الفاتحة جماعة  وبدعاء شامل تكفل به إمام المسجد العتيق “الشيخ سليمان”، قبل أن يسطر الجمع الحاضر هدف التوجه لمقبرة الشهداء بسيدي غيلاس، وهناك انضم إلى قائمة المحتفلين كل من رؤساء بلديات حجرة النص “محمد أحفير”، سيدي غيلاس “بومعقل محمد”، سيدي سميان “باحو علي”، محافظ الأمن الحضري بالمدينة، فوج الوحدة للكشافة الإسلامية، جمعية محمد علي للرياضات القتالية والفردية بكامل أشبالها، والعديد من الوجوه المعروفة.

ليقوم إمام مسجد الرحمن بشرشال “الشيخ بن عامر بوعمرة بإلقاء كلمة تناول فيها خمس نقاط، دعا فيها الجميع للتمسك بها وتجسيدها في الميدان قائلا “يجب أن نعرف واجبنا تجاه الشهداء، أن نعترف بفضلهم، الدعوة لهم في السجود، أن نقتفي أثرهم في حب الوطن والدفاع عنه، أن نحقق أحلام الشهداء وأمانيهم بالحفاظ على وحدة الأمة وسلامة ترابها”.

                 

التوجه إلى مكتبة البلدية بشرشال لتكريم أرملتي شهيد ومجاهد

بعد ذلك سطرت السلطات المحلية رفقة العديد من المجاهدين و أبناء المجاهدين والشهداء الى مكتبة البلدية، لتكريم أرملتي شهيد و مجاهد وسط أجواء أرادها رئيس البلدية “موسى جمّال” أن تكون استثنائية.

وكان ذلك بحضور شخصية استثنائية لا تفوت هذه المناسبات ويتعلق الأمر بابنة الشهيد “محمد منادي”، كواحدة من المواهب الإعلامية الجزائرية بفرنسا، حيث لم تجد الكلمات لوصف شعورها وهي بين الأسرة الثورية بشرشال، شاكرة كل من ساهم في هذا اللقاء على رأسهم رئيس مندوبية المجاهدين “بريش احمد”، مختتمة كلامها قائلة “تحيا بلادنا و تحيا الجزائر”

   

“جائزة الشهيد” بمسجد الرحمن تصنع الحدث وتكشف اهتمام الأبناء بتاريخ الشهداء

عرف مسجد الرحمن بشرشال أمسية هذا الجمعة 17 فيفري أجواء استثنائية بمناسبة اليوم الوطني للشهيد، حين تحركت مندوبية المجاهدين تحت إشراف رئيسها “بريش أحمد”، لرسم مسابقة ترسخ تاريخ شهداء المنطقة في أذهان التلاميذ، وذلك بالتنسيق معالشيخ بن عامر بوعمرة إمام المسجد و السلطات المحلية، حضره المدير الولائي للمجاهدين والأمين الوطني، الأمين العام للدائرة، مفتش التربية بالمقاطعة، شيوخ وأئمة المساجد بالمنطقة، مجاهدون ..أبناء الشهداء ومواطنون.

مبادرة سيسعى القائمون عليها أن تعمّم لتشمل كل الأقسام وكلّ المؤسسات التربوية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتاريخ أجداد، يجب أن يحفظ في ذاكرة الصغار بطريقة أو بأخرى، وهو الأمر الذي أكد عليه رئيس المندوبية “بريش احمد”، شاكرا كل من ساهم في إنجاح المسابقة خاصة مدراء المدارس الابتدائية والأساتذة الذين اشرفوا على تصحيح بحوث المشاركين، “لا يمكن أن نتحدث عن الشهيد في عجالة وان نستوفيه حقه، الشهيد جزء من تاريخ وطننا وثورتنا عظيمة، هذا الجيل يربط بين جيل الاستقلال وجيل الثورة، والجزائر قدمت أكثر من مليون ونصف مليون شهيد، لذلك يجب الوقوف للعلم تحية واحتراما وترحما على أرواحهم”، أين بلغ عدد المشاركين بالمسابقة 133 مشارك وتمّ اختيار 10 للتتويج بجاهزة الشهيد، أين كشف التلاميذ تعلقهم الشديد بالشهيدة “يمينة عوداي” بنسبة 80% من خلال البحوث المصححة.

تلاميذ مدرسة مسجد الرحمن تكفلوا بإحياء الحدث بطريقة افتتحتها إحدى التلميذات بآيات بينات من الذكر الحكيم، ليفسح المجال بعدها لتشكيلة أخرى أمتعت الحاضرين بأنشودة “يا شهيد الوطن”، ليتكفل إمام مسجد النور الشيخ “جنادي محمد” بإلقاء كلمة خاطها مقاسا ومقالا لطبيعة المقام، شاكرا المشرفين على المبادرة من مندوبية المجاهدين وسلطات محلية ومسجد الرحمن، “الشهداء ليسو بحاجة لنذكرهم، بل نحن محتاجون لتذكرهم، الشهيد عبد أحبه الله “إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص”، ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه والشهيد يقدم لنا درسا في العزة بعيدا عن الذل فلم يرضى بذل الاستعمار، ويتمنى العودة إلى الدنيا ليقتل في سبيل الله مرات ومرات، وعنوان الجزائر هم شهدائها بدليل هناك شوارع وأزقة سميت بأسمائهم، فبلادنا سقيت بدمائهم وهي محفوظة”.

المناسبة امتزجت بثلاث أسئلة خصصت للحاضرين على أن يكرّم المجيب عنها صحيحا، أما المنشد “عمار خلفي” فعاد للظهور من بوابة يوم الشهيد متغنيا بصفات رجال فضلوا الاستشهاد على أن تعيش الجزائر فرنسية، بأنشودة أثرت في نفوس الحاضرين وزادتهم تعلقا بتاريخ هؤلاء الأبطال، وبالعودة لأجواء المسابقة يؤكد الأستاذ “عبد الحميد ولد خاوة” أن بحوث التلاميذ كشفت تجاوبهم العميق لهذه الذكرى باعتباره واحدا من مصححيها، منوها بإمكانية تعميمها بباقي المؤسسات التربوية.

الشروع في توزيع الجوائز على الفائزين والحاج “غُلام ” الاستثناء…

عملية توزيع الجواز على الفائزين العشرة بجائزة الشهيد، رسمت البسمة والسعادة في وجوه أطفال ترسّخت بأذهانهم أسماء شهداء، اختاروها عن قناعة وحب للدخول بها جو المنافسة على أحسن بحث، فاستحقوا بمجهوداتهم المبذولة نظير التفافهم حول المبادرة ليكرموا بهدايا رمزية، في انتظار تنظيم زيارة لجميع المشاركين إلى المتحف الوطني للشهيد بالعاصمة.

الشيخ “غُلام”…واحد من الأسماء التي تزخر بها مدينة شرشال على وجه خاص و الأسرة الثورية بوجه عام، أين وصفه الشيخ بن عامر بوعمرة “بحمامة المسجد” و أثنى على جهاده رئيس مندوبية المجاهدين “بريش أحمد”، والتف حوله الصغير والكبير احتراما لمواقفه الرجولية في ثورة كان فيها ضابطا سياسيا وعسكريا بجيش التحرير.

هو الشخص الذي تعلق قلبه بالمسجد فأصبحت صلاته موقوتة بأوقاتها الخمسة، فلم يجد الكلمات المناسبة لوصف شعوره أثناء تكريمه، بل راحت عيناه تذرف دموع فرح ليس بداعي التكريم بل لرؤيته للجزائر وهي تعيش حرة مستقلة وتنعم بالأمن والأمان، بعد كفاح مسلح ضد استعمار فرنسي غاشم…

جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال تستذكر روح الفقيد “معمر غزال” وتكرّم لاعبا المولودية سابقا “أوزغلى أحمد” و “هرواس محمد” بعمرة

في وقت أحيت فيه الأسرة الثورية بشرشال اليوم الوطني للشهيد، نظمت الأسرة الرياضية بالمدينة مباراة تضامنية جمعت بين قدماء المولودية ووداد بلدية مفتاح (كهول)، لفائدة عائلة المرحوم الحارس السابق لمولودية شرشال “معمر غزال”، وسط أجواء كروية رائعة صنعتها جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال التي يتراسها السيد “الياس بن دايج”، بالتنسيق مع جمعية الأمل الرياضي تحت إشراف “غزال اسماعيل”.

قدماء لاعبي المولودية اجتمعوا…تحدثوا و استذكروا أياما تاريخية قضوها في فريق واحد، مترحمين على روح الفقيد “معمر غزال” بحضور ابنيه “علاء الدين” و “أيوب”، اللذان عبرا عن سعادتهما البالغة بالاهتمام الذي أولته لهما الجمعية، من خلال الدعم المادي والمعنوي والهدايا التي سخرت لأجل إسعادهما.

“أوزغلى أحمد” و “هرواس محمد”…سيكونان على موعد مع زيارة بيت الله الحرام تحت رداء عمرة، أرادتها جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال، أن تكون أحسن هدية لمن قضى حياته دفاعا عن ألوان المولودية، فيما أثنى رئيس البلدية “موسى جمّال” بالمجهودات المبذولة من طرف القائمين عليها، مستذكرا هو الآخر روح الفقيد “معمر غزال” داعيا أبنائه لرفع التحدي وتشريف اسم والدهما، شاكرا الحارس السابق لمولودية الجزائر “آيت موهوب” بتلبيته للدعوة.

رئيس بلدية مفتاح أبى إلا أن يحضر رفقة فريقه إلى شرشال والمساهمة في فرحة أبناء المرحوم، مبادرة التف حولها الجميع بما فيهم مدير مركز التكوين المهني والتمهين السيد “حمود لواكد” والعمال المهنيين بالمؤسسة على رأسهم أستاذ الطبخ “عبد الرزاق عماني”، لأجل إنجاح مأدبة غداء على شرف ضيوف المدينة.

                                                                                                        سيدعلي.هـ

 

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز