الرئيسية 5 أخبار الرياضة 5 الجماهير غزت مدرجات الملعب البلدي واحتفلت بالانجاز التاريخي: مولودية شرشال لكرة القدم رسميا في القسم الجهوي الأول…تنهي موسمها بفوز على نجمة حجوط بهدفين بحضور ممثلي الفدرالية الجزائرية لكرة القدم

الجماهير غزت مدرجات الملعب البلدي واحتفلت بالانجاز التاريخي: مولودية شرشال لكرة القدم رسميا في القسم الجهوي الأول…تنهي موسمها بفوز على نجمة حجوط بهدفين بحضور ممثلي الفدرالية الجزائرية لكرة القدم

هو الفريق الذي تألّق كرويا داخل وخارج الديار…فأسعد الأنصار ورفع عاليا أسماء شهداء المولودية الأبرار، في موسم استثنائي لكرة القدم الشرشالية كلّل بتأهل مستحق إلى القسم الجهوي الأول بعد غياب دام لسنوات، وبتشكيلة مثالية يقودها المدرب المحنك “علي صيد” وبرعاية خاصة من طرف رئيس فرع كرة القدم بالمدينة “جلول الحاج حميش”، الذي حرص منذ انطلاق البطولة على توفير مختلف الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق حلم لطالما تنفسه المشجعون، لتستفيق الأسرة الرياضية بالمنطقة على وقع حدث الموسم بالنسبة إليها، مع تسجيل تحسرها للطريقة التي أقصي بها فريق كرة السلة، لتتوقف الفرحة عند حدود كرة القدم وبين أقدام العداءة المتألقة “بشرى عميش”.

المتتبع لشؤون الكرة المستديرة بشرشال، يدرك انه لا مجال للمقارنة بين عام مضى كانت فيه المولودية تسبح في مستنقع الاختلالات والأزمة المالية، قبل أن تتخطاها هذا الموسم اعتمادا على المسؤول الأول بالفريق “جلول الحاج حميش”، ما جعل اللاعبين بما فيهم الجدد يقدمون أفضل المستويات خلال التدريبات والمباريات الرسمية استجابة للمدرب “علي صيد”، الذي رسم ملامح الانضباط والاحترام المتبادل بينه وبين أشباله، علاقة انعكست ايجابيا على مردود تشكيلته المكتملة و هو الواثق بنفسه والقائل قبل انطلاق المنافسة “جئنا لتحقيق حلم الصعود ولا بديل لنا هذا العام سوى ذلك”، فتحقق الهدف وارتفع معه سقف مطالب الجماهير برفع التحدي لمواصلة المشوار.

بطولة القسم الجهوي الثاني كشفت عن تألق لافت للعديد من اللاعبين بمولودية شرشال لكرة القدم، والبداية بحارس عنكبوتي (أمين عبدي) دائما ما ينسج خيوطه بطول وعرض قوائم مرماه الثلاث، محافظا على نظافة شباكه بمختلف اللقاءات ومقدما في الوقت ذاته دروسا ميدانية في صد الكرات الهوائية و الأرضية، وبينهما روح رياضية لدى الحارس رقم واحد بالنادي، أما خط الدفاع فكان جدارا متماسكا وحائلا أمام تسرب الخطر لمنطقة الجزاء، يقوده الجناح الطائر “جبلول فتحي” وبرج المراقبة “محفوظ يحياني”، مجسدين حلقة وصل بين الدفاع وخط الوسط والحديث هنا…عن زئبق المولودية والرسام “غربي عبد القادر” رفقة “سداوي محمد” و “أيمن عزاز” والمقتصر دورهم على تنشيط الهجوم بالتمريرات الحاسمة للوصول إلى الشباك، وتسهيل مهمة الثلاثي “العرباوي فريد” “عبدو سيدعلي” و “رواني زكرياء” في دك عرين الخصوم، ثلاثي جعل المولودية الشرشالية تتصدر ترتيب أحسن هجوم بالبطولة عن جدارة واستحقاق.

انجاز تاريخي استحق تكريما وتتويجا نظير المجهودات التي بذلها اللاعبون والطاقم الفني والطبي للفريق طيلة موسم لم يكن سهلا إطلاقا، ليختار مسيرو النادي أمسية هذا السبت 29 أفريل مركز التكوين المهني والتمهين بشرشال مكانا لمأدبة غذاء على شرف هؤلاء، حدث حضرته الأسرة الرياضية ممثلة في الفدرالية الجزائرية لكرة القدم، رابطة “البليدة” للقسم الجهوي الثاني، الرابطة الولائية لكرة القدم وممثلي نوادي أخرى بورقيقة، بوسماعيل، الشعيبة، قدماء لاعبي المولودية الشرشالية، والسلطات المحلية ممثلة في رئيس دائرة شرشال السعيد أخروف، ورئيس بلدية شرشال موسى جمّال، وشخصيات معروفة على رأسها الوزير الأسبق كمال بوشمامة، وسط أجواء احتفالية رائعة سخرت لها مختلف الإمكانيات المادية والبشرية للخروج بيوم يبقى للذكرى، وكلهم أمل في تكرار نفس السيناريو العام المقبل.

الملعب البلدي بشرشال احتضن هو الآخر آخر مباراة لأشبال المدرب “علي صيد” ضد “نجمة حجوط”، أين تمكّن رفقاء “عبدو سيد علي” من إنهاء البطولة بفوز مستحق على الضيوف بهدفين نظيفين، وقعهما كل من المهاجمين “فريد العرباوي” و “رواني زكرياء”، مشعلان المدرجات تشجيعا و بطريقة هستيرية، رسمت ملامح أنصار أوفياء كانوا ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر، وقبلها وقوف دقيقة صمت ترحما على روح الفقيد “زهير هندي”، الذي وافته المنية نهاية الأسبوع الماضي اثر صراع طويل مع المرض، تاركا فراغا رهيبا لدى أفراد عائلته و خاصة عند مقربيه من أصدقائه.

الجماهير الشرشالية لطالما قرعت طبول الفوز ليصبح الملعب البلدي بالنسبة لها ملعب النار و الانتصار، أين عرفت المواجهة الأخيرة لمولودية شرشال لكرة القدم حضورا قياسيا للمناصرين، في مشهد تاريخي أكّدت به تعلقها الشديد بأعرق فريق بالمدينة، حينها رفع الصغار والكبار رايات التشجيع “شامبيوني”، مجسدين صورا لمعاني الوفاء …لفريق الشهداء.

فرحة لا تنسى و موسم استثنائي رسم بأقدام لاعبين لطالما رفعوا شعار التحدي، رغم الإصابات التي لحقت بهم أثناء المباريات، ليلتف حولهم الجميع احتراما وتقديرا لاستماتتهم فوق أرضية الميدان، فاستحقوا بذلك نيل تأشيرة العبور إلى القسم الجهوي الأول عن جدارة واستحقاق، لتبقى كرة القدم بشرشال تعيش أفضل حالها …في انتظار التأكيد مطلع الموسم المقبل.

ش.ن

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز