الرئيسية 5 الحدث 5 التلاميذ تألقوا في سماء المسرح..الخواطر..الشعر ..وتحدثوا بلغة التاريخ: ثانوية الزيانية بشرشال تحيي اليوم الوطني للشهيد وتكرّم المتفوّقين وسط أجواء تربوية

التلاميذ تألقوا في سماء المسرح..الخواطر..الشعر ..وتحدثوا بلغة التاريخ: ثانوية الزيانية بشرشال تحيي اليوم الوطني للشهيد وتكرّم المتفوّقين وسط أجواء تربوية

عندما يحمل التلميذ الراية الجزائرية متحدثا بلسان تاريخ الجزائر، فاعلم يقينا أن ورائه أستاذا ساهم بشكل أو بأخر في سلاسته وطلاقته بشعار “كاد المعلم أن يكون رسولا”، بل مكنه من رفع مستواه وصولا لرسم كلمات كشفت عن المجهودات الكبيرة التي تبذلها الأسرة التربوية،  في سبيل تكوين جيل يتذكر المناسبات الوطنية ويحييها بأسماء شهدائها.

هو حال تلاميذ ثانوية الزيانية بشرشال، سبقوا الحدث باحيائهم لليوم الوطني للشهيد (18 فيفري) هذا الثلاثاء 14 فيفري، في أمسية تاريخية لأبناء المؤسسة وتحت أنظار المدير “الوليد لجدل”، رئيس بلدية حجرة النص “محمد أحفير”، ممثل أبناء الشهداء لدائرة شرشال، مدير ثانوية متقن علي شنتير “عوداي محمد”، مدير ثانوية “أمحمد عبدي” بسيدي غيلاس، أساتذة ..أولياء وعمال مهنيين.

بداية الحدث كانت وقوفا واستماعا للنشيد الوطني، قبل أن يلقي المسؤول الأول بالمؤسسة كلمة ترحيبية أعلن بها انطلاق حفل، كشف عن تألق العديد من التلاميذ، في سماء المسرح، الشعر، اللغة (عربية، فرنسية، انجليزية، قبائلية)، الأناشيد، الفن والموسيقى الأندلسية تحت رداء “اليوم الوطني للشهيد”، مستذكرين بمسرحية “شهداء في حفرة الحرية” جرائم استعمار فرنسي تمت مقاومته بلغة الحديد والنار بدلا من الحوار، لتتبع بأنشودة مأثرة لتلميذة وقف لها الجميع احتراما وصفقت لها الأيادي لطريقة عرضها، في وقت تزينت فيه حدود القاعة بمعرض لصور وأسماء الشهداء.

لمسة أساتذة اللغة العربية كانت بادية جليا من خلال القصائد الشعرية التي اسمعها التلاميذ المتألّقون، بكلمات كان وقفها قافية مدروسة وخواطر بعواطف جياشة، وهو ما أكده شاعر الثانوية “زهواني عبد النور” حين عاد بالحضور إلى زمن المجاهدين والأبطال، رافعا راية مات لأجلها “مليون ونصف مليون شهيد”، داعيا زملائه لأن يكونوا خير خلف لخير سلف بالحفاظ على العلم والموروثات.

العرض تواصل استجابة لمنشطتي الحدث “أوقوشيح سندس” و “عبد السلامين خولة”، ليفسح المجال لفرقة موسيقية تضم في تشكيلتها أبناء المؤسسة ويشرف عليها أستاذ المهنة “تيتوامان محمد”، متحفة الجميع بأناشيدها الممجدة للشهيد وأغانيها الأندلسية، لتقوم بعدها التلميذة “قمومي شيماء” بعرض خاطرة أخرى تغنت فيها بالمعلم ودوره في تربية النشء.

مسرحية باللغة الانجليزية حول بر الوالدين ….و”إدريس طالبي” ينال لقب التلميذ المبدع في فنون “الراب”

سلّط تلاميذ ثانوية الزيانية الضوء على موضوع بر الوالدين، والجديد فيها هذه المرة عرضها بلغة العالم “الانجليزية”، عكست بامتياز واقع أبناء لم يعترفوا بعد بفضل آبائهم احتقارا ونكرانا للجميل تحت تصفيقات الحضور…

التلميذ “إدريس طالبي” استحق لقب “FREEMAN” أو المبدع في فنون “الراب”، بأغنيته التي مزجت بالأنشودة المعروفة “الحمد لله ما بقاش الاستعمار في بلادنا”، مستحضرا تاريخا كتب بدماء الشهداء فاستحق بخرجته الفنية…ثناء الزملاء.

           الحفل عرف تكريم التلاميذ المتفوقين والمدير يصفهم “بجوهرة الزيانية”

الحدث أراده مدير ثانوية الزيانية بشرشال السيد “الوليد لجدل”، أن يكون فرصة لرفع معنويات التلاميذ المتفوقين بالفصل الأول في حضور آبائهم، بتتويجات رمزية خاصة بالنسبة للمقبلين على امتحان شهادة البكالوريا، جوائز وزعها المدعوون تناوبا بما فيهم الأساتذة والأولياء، في مشهد تفاعل معه الزملاء بالتصفيقات والتشجيعات، وسط أجواء أكّدت الوفاء الكبير بين التلميذ والمعلم.

المسؤول الأول بالثانوية شكر بالمناسبة كل من ساهم في إنجاح الحفل، واصفا تلاميذه بجوهرة الزيانية والمدينة بشكل عام، كما أبدى سعادته بتواجد ممثل أبناء الشهداء لشاركتهم فرحة ترسيخ قيم ومبادئ أبطال صنعوا مجد هاته الأمة، وفضّلوا الاستشهاد على أن تكون الجزائر فرنسية.. فالمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

                                                                                                       سيدعلي.هـ

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز