الرئيسية 5 أخبار الرياضة 5 التفّ حولها كلّ المهتمون بالمجال من أبناء المدينة: جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال.. إطار للتكوين وطريق نحو الاحتراف

التفّ حولها كلّ المهتمون بالمجال من أبناء المدينة: جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال.. إطار للتكوين وطريق نحو الاحتراف

الموهبة تتطلب رعاية حكيمة والوصول الى المجد يتطلب الإرادة والمثابرة، فالنجاح ليس خطوة واحدة تُحقّق الإنجاز، وإنما مجموعة خطوات صغيرة بعيدة المدى.

مهمتنا اليوم قدتنا الى البحث عن كيفية صناعة لاعب متكامل متخلق ومثقف مراد، لن يكون الا بالمرور على العديد من المراحل المتسلسلة.

فالصرامة والانضباط والجدية في العمل عوامل تصنع الرياضي المثالي هي صفات بحثنا عنها وسعينا للوصول لمن يطبقها فوجدناها في جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال.

ففي صباح كل يومي الجمعة والسبت. يجتمع عدد من مشجعي كرة القدم في الملعب البلدي لمدينة شرشال للاستمتاع باللعب الخارق والتنظيم المحكم الذي تطبقه جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال. هؤلاء الأطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة يستقطبون جمهورا غفيرا في الملعب كما لو كانوا ناديا من الدرجة الأولى. كما انهم احيوا الامل في عودة المدرسة الكروية الشرشالية من جديد.

جمعية المدرسة الرياضية للطفل شرشال.. من الفكرة إلى التأسيس

جاءت فكرة انشاء جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال عندما أجمع مجموعة من الأولياء على ضرورة إيجاد الحلول لجيل الشباب الحالي مع انتشار الآفات الاجتماعية. فجاء السيد “محالي يحي” بفكرة انشاء جمعية تساعد الطفل على تنمية قدراته وتحسين مهارته واكتشاف مواهبه باكتساب المعارف والسلوكيات الحسنة التي تؤثر إيجابيا في تكوين شخصيته وقدراته العقلية، النفسية والبدنية. كالانتباه، التركيزوالثقة بالنفس. ما جعل الفكرة تتحول الى التطبيق حيث تقرر انشاء جمعية محلية ذات طابع اجتماعي.

فكانت البداية إنشاء مدرسة كروية، يتمّ من خلالها تكوين لاعبين من 6 سنوات الى 13 سنة. تحت اشراف مدربين وأساتذة يقدمون للشبان الابجديات الأولى للرياضة الأكثر شعبية في العالم. لتصبح خزانا حقيقيا لدعم الأندية الجزائرية بشكل عام والأندية التابعة لمدينة شرشال بشكل خاص والمتمثلة في مولوديه شرشال والنجم الرياضي لمدينة شرشال.

تأسست الجمعية يوم 24 أفريل 2014م في مدينة شرشال وأطلق عليها اسم جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال مقرها موجود بالمركز التجاري رقم 11 باب فلسطين. حيث تضم 10 أعضاء دائمين في المجلس يتراسهم السيد الياس بن دايج الذي يعتبر من بين أبرز الأعضاء المؤسسين للجمعية.

كما منحت الجمعية لقب الرئيس الشرفي للسيد محمد محيد الدين المعروف لدى الأوساط الرياضية الشرشالية ب “ناصو” عرفانا وتقديرا بالتضحيات الكبيرة التي قدمها للرياضة في مدينة شرشال على مدار الـ 50 سنة الماضية.

العمل الميداني يستوجب تذليل العقبات وتوفير الامكانيات

تلقّت الجمعية في البدايات الأولى نوع من الصعوبات خاصة في غياب السيولة المالية رغم مساهمات بعض أعضاء الجمعية وأيضا الاعانات التي منحها رئيس بلدية شرشال السيد “موسى جمّال” والتسهيلات التي يوفرها في كل مرة. حيث يرجع له الفضل في تخصيص الملعب البلدي لمدينة شرشال لصالح الجمعية كل يوم جمعة وسبت صباحا. حسب تصريح رئيس الجمعية السيد الياس بن دايج  لشرشال نيوز.

أما فيما يخص العمل الميداني فالإدارة توفر كل الظروف المادية والتنظيمية الضرورية لممارسة الرياضة فالطاقم التدريبي يتكون من 15 مدرب فهم خليط بين أصحاب الخبرة والشباب المتخرجين من المعهد العالي للتربية البدنية تحت اشراف المناجير العام للجمعية الدكتور “مولود هواورة” الذي يسهر على الجانب التنظيمي للجمعية نظير الخبرة الطويلة المكتسبة في المجال الرياضي كأستاذ جامعي. كما ينظم كل نهاية الأسبوع اجتماع مع المدربين لكي يقفوا سويا على تصحيح الأخطاء.

كما يقوم السيد “اطواهرية عبد القادر” بالوقوف على سلامة الاعبين وتقديم الإسعافات الأولية لهم ونقلهم بنفسه الى المستشفى عندما تقتضي الضرورة ذلك، مبيّنا التنظيم المحكم الذي تسير عليه الجمعية على حد قول أحد أولياء تلاميذ المدرسة

فحسب المدير الرياضي للجمعية السيد “محالي يحي” فان الجمعية تحتوي على أكثر من 300 طفل ما بين 6 سنوات الى 14 سنة مقسمين الى 4 أفواج حسب السن. كل فوج مقسم الى مجموعات حسب العدد.

اما عن طريقة العمل، فهذه المواهب الشابة لا تشارك في البطولات الرسمية، بل تكتفي بالحصص التدريبية ولعب مباريات بالنظام الداخلي (مباريات تطبيقية) مع اجراء دورات ودية في العطل، والمناسبات الدينية والوطنية لان الإدارة تحرص بصرامة على السير الحسن للاعبين المنخرطين في الجمعية من خلال المتابعة اليومية للمسار الدراسي لهم.

الجمعية ستتدعم قريبا بفرع خاصين بالإناث واحد لكرة السلة وآخر للكرة الطائرة

رغم ان جمعية المدرسة الرياضية لأطفال شرشال في موسمها الثالث الا انها استطاعت ان تحتك بكبار المدارس التكوينية حيث انها شاركت بإحدى الدورات الكروية بملعب بن حداد بالقبة بمشاركة مجموعة من الفرق العاصمية المعروفة حيث أبان أبناء مدينة شرشال عن إمكانيات معتبرة جعلت الجميع يصفق لهم على العروض التي قدموها.

كما ان الجمعية قدمت الموسم الماضي لاعبين لفريقي مولودية شرشال لأقل من 15سنة والنجم الرياضي لمدينة شرشال لنفس الصنف.

كما قامت إدارة الجمعية بتنظيم بعض المباريات الودية في الملعب البلدي لمدينة شرشال خلال احياء مختلف الأعياد الوطنية والدينية أبرزها المباراة الشيقة التي انفعل كل من حضرها ضد الفريق العريق اتحاد البليدة.

واما عن المشاريع المستقبلية وعلى لسان رئيس الفريق والمناجير العام للفريق السادة “الياس بن دايج” و”مولود هواورة “على التوالي فان جمعية المدرسة الرياضية للطفل شرشال ستفتح عن قريب فرعين خاصين بالإناث الأول خاص بكرة السلة والثاني خاص بكرة الطائرة حيث كان هناك تأخر راجع الى عدم وجود قاعة متعددة الرياضات وبعض الأمور الإدارية التي ستفرج في الأيام القليلة المقبلة.

كما ستواصل الجمعية تكوينها المتواصل بالاعتماد على النهج السليم والعمل القاعدي الذي يعتبر أساس النجاح كما أكدوا على ان الأبواب مفتوحة لكل من يريد الانخراط في الجمعية وتقديم المساعدة لان الجمعية ملك للجميع.

نقص الهياكل القاعدية عائق أساسي لضمان السير الحسن للتدريبات

حسب رئيس الجمعية السيد الياس بن دايج دائما فان المشكل الأساسي للجمعية يكمن في غياب الهياكل القاعدية التي تضمن السير الحسن للتدريبات خاصة الملعب لان الملعب البلدي لمدينة شرشال منتمي الى العديد من الجهات الرياضية للمنطقة رغم التسهيلات التي تقدمها البلدية كما طرح مشكل الاعبين عندما يبلغون سن الـ 13 عشر حيث تجد الجمعية صعوبات في إيجاد فرق تضمن لهذه المواهب المواصلة في العمل القاعدي الأكاديمي الذي يتنبأ لهم الجميع بمستقبل زاهر.

سعد الدين قُرشي

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز