الأسرة الثورية بشرشال تفقد أحد معالمها التاريخية: جثمان الراحل "أحمد غبالو" يوارى الثرى بمقبرة الشهداء بمناصر في حضور والي ولاية تيبازة "غلاي موسى" - شرشال نيوز
Templates by BIGtheme NET
الرئيسية 5 الحدث 5 الأسرة الثورية بشرشال تفقد أحد معالمها التاريخية: جثمان الراحل “أحمد غبالو” يوارى الثرى بمقبرة الشهداء بمناصر في حضور والي ولاية تيبازة “غلاي موسى”

الأسرة الثورية بشرشال تفقد أحد معالمها التاريخية: جثمان الراحل “أحمد غبالو” يوارى الثرى بمقبرة الشهداء بمناصر في حضور والي ولاية تيبازة “غلاي موسى”

ghbalou-cherchell3

ودّعت الأسرة الثورية بولاية تيبازة ظهر هذا الاثنين 5 ديسمبر، شخصية ثورية تاريخية كتبت اسمها بأحرف من ذهب، في قائمة الرافضين لكل أشكال الاستعمار والاضطهاد عن عمر ناهز الـ80 عاما، بشعار رسم آنذاك بـ “ما اخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة”…وتحت رداء ثورة تحريرية جزائرية مجيدة، أنجبت شخصيات قوامها المضي قدما وعدم الرجوع للوراء في كل الظروف…

ghbalou-cherchell

جثمان الراحل ” أحمد غبالو” المدعو “حميمد” وارى الثرى بمقبرة الشهداء بأعالي بلدية مناصر وسط حضور مميز للسلطات الولائية يتقدمها والي ولاية تيبازة السيد “موسى غلاي” والسلطات المحلية ممثلة في رؤساء بلديات شرشال ومناصر وسيدي عمر وكذا رئيس دائرة سيدي عمر، إضافة إلى أبناء الفقيد ..أقربائه وأصدقائه من مجاهدين وشخصيات معروفة أبرزها  “الرائد لخضر بورقعة” وكذا مواطنين، مستذكرين خصاله النبيلة ودوره الكبير في ترسيخ مبادئ وقيم ثورة الجزائر المجيدة، من خلال نشاطاته ومحاضراته ككل مناسبة وطنية يتحف بها الحضور، بالحديث عن ابرز المحطات التي عاشها طيلة سنوات عاش فيها مجاهدا ومناضلا في سبيل الحرية.

ghbalou-cherchell2

صلاة الجنازة أقيمت بعين المكان بعد الاستماع لكلمة مطولة تكفل بها إمام المسجد العتيق بشرشال الشيخ “سليمان”، تناول فيها خصال الفقيد ودوره كمجاهد وضابط في جيش التحرير، أين تفاعل معه الحضور بالاستماع والإنصات لكلمات لم تكن كافية لوصف رجل سخر وقته خدمة للوطن، داعين المولى عز وجل أن يتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جنانه، وان يرزق أهله وذويه الصبر والسلوان.

ghbalou-cherchell6

“غبالو احمد نجيب”..ابن الفقيد صاحب الـ30 عاما، تحدث لشرشال نيوز عن آخر كلامه نطق به والده قبل وفاته، حين ترجاه بدفنه بمقبرة الشهداء بمناصر وجنبا لجنب رفقة رفيق السلاح وصديقه المرحوم “عبد القادر هندي”، المولود بتاريخ 27 جوان 1924 و المتوفي سنة 1957، وهي الأمنية التي حرص على تحقيقها له بعد مغادرته الحياة يقول “عائلة صديق والدي ألحوا علي بدفنه رفقة الشهيد “عبد القادر هندي”، كواحد من ابرز أصدقائه الثوريين الذين حملوا السلاح إلى جانبه لمجابهة العدو الفرنسي، وهي الفكرة التي أكد عليها قبل وفاته بمستشفى عين النعجة هذا الأحد 4 ديسمبر”

ghbalou-cherchell4

“غبالو أحمد رفض إجراء عملية جراحية لنزع الرصاصة التي كانت بكتفه اليسرى وفضّل الموت وهي بجسمه”

ghbalou-cherchell7

واصل ذات المتحدث وصف اللحظات الأخيرة للراحل “غبالو احمد”، الذي بقي وفيا لكل ما يذكره بالثورة التحريرية و بجرائم الاستعمار الفرنسي في حق الشعب الجزائري الأبيّ، حتى وان كان ذلك على حساب صحته، حين رفض إجراء عملية جراحية قصد نزع الرصاصة التي كانت بكتفه اليسرى طيلة 57 سنة، مفضّلا الموت بجسد لا يزال يحمل علامة طلقتين اثنين بمجموع ثلاث طلقات نارية تعود للفترة الاستعمارية، في مشهد أكد اشتعال دمه حبا للجزائر “أبي ولد بشرشال والعديد من أفراد العائلة دفنوا فيها، إلا أنه أراد قبل موته مجاورة رفيق السلاح هنا بمقبرة الشهداء بمناصر، كآخر طلب لرجل تقلد العديد من المناصب بالجيش، ونشّط العديد من المحاضرات واللقاءات حول تاريخ الجزائر”

                                                                                                       سيدعلي.هـ

ghbalou-cherchell5

 

sem