الرئيسية 5 الحدث 5 احتضنته مدرسة التكوين التقني للصيد البحري بشرشال: مديرية البيئة لولاية تيبازة تنظّم يوما تحسيسيا حول “النفايات البحرية” والصّيادون يحمّلون شركة كهرباء حجرة النص مسؤولية تلوّث سواحل المنطقة

احتضنته مدرسة التكوين التقني للصيد البحري بشرشال: مديرية البيئة لولاية تيبازة تنظّم يوما تحسيسيا حول “النفايات البحرية” والصّيادون يحمّلون شركة كهرباء حجرة النص مسؤولية تلوّث سواحل المنطقة

احتضنت مدرسة التكوين التقني للصيد البحري وتربية المائيات بشرشال صبيحة هذا الأربعاء 15 مارس، يوما إعلاميا حول النفايات البحرية بهدف التحسيس بخطورة التلوث البيئي في الوسط المائي (البحار)، حدث نظّمته مديرية البيئة بولاية تيبازة بالتنسيق مع المحافظة الوطنية للساحل بالمنطقة، وكذا مديرية الصيد البحري والموارد الصيدية وجمعية ترقية الشباب والطفولة (HOME)، لمناقشة مختلف النقاط الهامة خاصة ما تعلّق بالسلوكات البيئية للصياد.

باهتمام كبير من طرف البحارة المتربصين بالمدرسة (التكوين الأساسي)، افتتح المدير “صالح وحيد” المناسبة بكلمة ميدانية أراد بها الابتعاد من النطاق النظري إلى العملي أو بالأحرى ليس الكلام من أجل الكلام قائلا “نريد الوصول إلى نتائج ايجابية بعد هذا اللقاء دون الخروج عن الموضوع، هناك توصيات يجب تحديدها وتسليط الضوء عليها، قصد نقلها للسلطات المعنية فالأمر يتعلّق بالبيئة والمحيط فلا نريد الكلام لأجل الكلام، نرحب بالحضور وان شاء الله نستفيد جميعا”.

رئيسة مصلحة الإعلام والتحسيس والتربية البيئية بمديرية البيئة السيدة “غزالي فوزية”، أكّدت أن المبادرة تأتي في إطار الحملة العالمية حول أخطار النفايات البحرية التي نظمتها الأمم المتحدة في 23 فيفري 2017، باعتباره موضوعا مهما يستفيد منه الناس في حياتهم اليومية كوسيلة نقل وغذاء.

رئيسة المحافظة الوطنية للساحل بشنوة “تيبازة” السيدة “آيت حمودة ابتسام”، عبّرت عن سعادتها البالغة بتواجدها بمدرسة التكوين التقني للصيد البحري بشرشال، مؤكدة ضرورة تضافر الجهود للقضاء على مشكلة النفايات البحرية خاصة البلاستيكية منها.

معاشب “البوزيدونيا” تواجه خطر التلوث والعديد من الحيوانات البحرية مهددة بالانقراض

الكثير من الحيوانات البحرية بما فيها الأسماك مهددة بالانقراض جراء تفشي جريمة الرمي العشوائي للنفايات في البحار، حقيقة جاءت بالمداخلة التي ألقتها مهندسة دولة بمديرية البيئة “مليكة بركات” حول “معاشب البوزيدونيا”، كواحدة من النباتات البحرية المزهرة وتعتبر رئة الكائنات البحرية وتنتشر بشكل كبير بالبحر المتوسط، أين تتواجد على عمق 40 متر ويكمن دورها في حماية الشواطئ من التعرية و تقليص حركة المياه وتصفيتها، ناهيك عن دورها الاقتصادي كملجأ لمختلف الأصناف الحيوانية كغذاء لها.

الأرصفة الصخرية شكّلت هي الأخرى حيّزا مهما للنقاش، أين دعت رئيسة مصلحة الإعلام والتحسيس والتربية البيئية بمديرية البيئة “غزالي فوزية”، الصيادين للحفاظ عليها والصيد بطريقة عقلانية …فهي تشكيلة حيوية بين طحلب بحري وحيوان رخوي، وليست صخرة كما يضن الكثيرون حسب رأيها وتحمي الساحل من التعرية.

 رئيسة جمعية (HOME) “سامية باليسترو” تغوص في عمق الموضوع بمداخلة علمية عملية

امرأة استلهمها البحر فقضت جل حياتها (32 عاما) خدمة للبيئة البحرية وغوصا فيها، مستكشفة العديد من الأضرار والأخطار التي أصبحت هاجسا حقيقيا للطبيعة، لتستفيق مجبرة على تقبل واقعية تحوّل البحر الأبيض المتوسط إلى أكثر البحار تلوثا، مستدلة كلامها بإحصائيات و أرقام مخيفة تستدعي وضع حلول مستعجلة حفاظا عليه، مفتتحة كلامها بالحديث عن أسباب تلوث البحار وكلها أمل بقدوم يوم تنتهي فيه جرائم الإنسان بالطبيعة، “80% من تلوث البحر سببه القارات، الوديان، النقل البحري، النشاطات الصناعية ..البترولية والتجارية، فالتجارة الدولية تشكل نسبة 90% وتترك ورائها آثارا كبيرة، والمواد البلاستيكية لن تنقرض و 75%منها تنزل لقاع البحر، فمخطئ من يقول أن البحر ينظّف نفسه ونقع في إحراج عندما نسمع بان نفاياتنا وصلت لسواحل اسبانيا !، ..ساحلنا أصبح مزبلة حقيقية وسمكك الميرو مهدد بالانقراض”.

واصلت ذات المتحدثة حديثها مؤكدة أن اكبر تحدي لنا هو وقف الرمي العشوائي للبلاستيك، ولن يتم إيقاف ذلك في البحر أن لم يتم بالبر، “أتعجب لماذا يعيد الصياد رمي النفايات العالقة بشبكة صيده للبحر، لماذا لا يخرجها و يتركها عبرة لمستعملي الساحل، الديناميت يدمّر مكان انفجاره ويحرقه لأكثر من 30 عاما، وعليكم بتحمّل المسؤولية والإبلاغ عن مثل هذه الخروقات القانونية”، في وقت يطالب فيه البحارة بتوفير أكياس بلاستيكية تعينهم على ذلك، من أجل صيد مستدام …فاسحة المجال للمتربصين بمتابعة أشرطة فيديو وضعت أمام حتمية حماية البيئة والمحيط.

“النفايات البلاستيكية تستغرق 600 سنة للتحلّل والوضع يستدعي تضافر الجهود”

اليوم التحسيسي حول النفايات البحرية بمدرسة التكوين التقني للصيد البحري وتربية المائايات، اختتمته مهندسة الدولة لدى المحافظة الوطنية للساحل السيدة “خديجي فاطيمة”، أين تناولت قضية المدة الزمنية الطويلة التي تستغرقها النفايات البلاستيكية في التحلل (600 سنة)، موجهة رسالة للصيادين باستعمال شباك صيد قابلة للتحلّل، كما دعت المواطنين للمشاركة بقوة في الحملات التنظيفية لنشر الثقافة البيئية.

الصيادون استحسنوا اللقاء و يؤكدون أن المواد المتسربة من شركة كهرباء حجرة النص قضت على الثروة السمكية

هم صيادون استحسنوا كثيرا اليوم التحسيسي الذي نظّم لأجلهم، مستغلين الفرصة للحديث عن الآثار الناجمة عن تسرّب بعض المواد من شركة كهرباء حجرة النص، مؤكدين ظهور بقع صفراء بعرض البحر، ما أدى حسب رأيهم إلى انقراض الأسماك بمحيطها وأحرقت المساحة التي كانت قبلة للصيادين من مختلف المناطق، ناهيك عن النفايات التي تعلق بالشبكة أثناء الصيد فأغلبها حطب وبلاستيك وعجلات سيارات !، كما عرفت المحاضرة تدخلا مميزا للأستاذ “مادي كريم” الذي دعاهم هو الآخر للوقوف ضد كل ما يمس نظافة بحرنا، ليبقى الحفاظ على نظافة سواحلنا …مسؤولية الجميع.

                                                                                                        سيدعلي.هـ

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز