الرئيسية 5 الحدث 5 أكّدت وفائها لهذه المناسبة بمعرض للطبخ والحرف التقليدية: حجرة النص تحيي ذكرى “يناير” 2967 وسط حضور مميّز لأبناء المنطقة

أكّدت وفائها لهذه المناسبة بمعرض للطبخ والحرف التقليدية: حجرة النص تحيي ذكرى “يناير” 2967 وسط حضور مميّز لأبناء المنطقة

ككل سنة تجدّد حجرة النص عهدها مع إحياء ذكرى دخول السنة الأمازيغية الجديدة، بعد سنوات كانت ولازالت فيها وفية لهذه المناسبة العريقة، التي تعتبر جزء لا يتجزء من التراث الوطني والمغاربي الأصيل، والجديد هذه المرة غياب رئيس البلدية السيد “محمد أحفير” لدواعي صحية، وقفت حائلا أمام حضوره حفل افتتاح معرض الطبخ والصناعات التقليدية، متأثرا بثاني عملية جراحية يأمل بعد إجرائها شفاء، يمكنه من العودة سريعا للإشراف على شؤون البلدية.

هو معرض احتضنته القاعة المتعددة النشاطات بحجرة النص صبيحة هذا السبت 14 جانفي، وسط أجواء باردة تحت رداء سنة أمازيغية جديدة 2967، بالتنسيق مع لجنة الحفلات بالمدينة التي يشرف عليها السيد “جعوطي حسان”، والذي أكد بدوره حرصه الشديد على إحياء هذه المناسبة شاكرا كل من ساهم في إنجاحها من قريب أو من بعيد رجالا ونساء، خاصة النسوة اللواتي حرصن على تجهيز مختلف الأطعمة التقليدية.

الحدث افتتحه نائب رئيس بلدية حجرة النص السيد “زراولة محمد” وكذا رئيس لجنة الحفلات، وبحضور مميز للقائمين على معرض الطبخ والصناعات التقليدية، في مشهد رسم مليا وفائهم الشديد لذكرى يناير، وبأطعمة اختلفت في أشكالها و أنواعها و مذاقها إلا أنها تتفق بكونها مستمدة من عادات وتقاليد المجتمع الجزائري.

الحاجة “سعياد فاطمة” صاحبة الـ68 عاما تحدثت لشرشال نيوز حول أول مشاركة لها بهذا المعرض، مؤكدة سعادتها الكبيرة لحضورها رفقة ابنتيها اللتين ساعدنها قصد في تحضير مختلف الأطباق، بداية بـحشيش كويرات، روينة، السفنج، المغيوز، خبز الشعير، البركوكس، طعام البلوط وغيرها، داعية الله سبحانه وتعالى أن يديم على الجميع الصحة والعافية.

هن نسوة أردن من خلال إحياء مناسبة دخول السنة الأمازيغية الجديدة، تجسيد ما تحترفه أيديهن في ميادين الطبخ، الخياطة والطرز، الخزف، العجينة الكيميائية بعيدا عن مدارس تعليم الأمّية، وكذا عرض لمختلف النباتات والأعشاب الطبيعية (الحلموش، الساسنوا، الفليو..)، وسط اهتمام كبير من طرف الأطفال الذين حضروا بقوة وتابعوا مجريات حدث، كان فيه الحرفيون محترفون في اختيار أبرز ما يرمز لتقاليد المنطقة.

رئيس الجمعية الثقافية “دادا هياس” بمناصر السيد “مواسي محمد” وهو كاتب للعديد من القصائد الشعرية، وأستاذ بمركز التكوين المهني بسيدي غيلاس تخصص “طلاء وتركيب الزجاج”، كان واحدا من أبرز الحاضرين بمعرض لمختلف المستلزمات التقليدية، وفي رصيده العديد من النشاطات الثقافية التي جعلته يتلقى الكثير من الثناء والتشجيع، نظير عشقه لكل ما هو أصيل، ولا يفوت فرصة “يناير” بل يغتنمها لتقديم دروس ميدانية لجيل مطالب بالحفاظ عليها، ولسان حاله ينطق بعادات تمسك بها الناس قديما ..فاستحقت أن تخلّد تاريخا، قائلا “ذكرى يناير مناسبة لا تقتصر فقط على منطقة القبائل و لكنها تهمنا جميعا”.

واصل ذات المتحدث حديثه معرجا على قضية افتقاده للإمكانيات و لمقر يسهل مهمته كرئيس للجمعية الثقافية، رغم شكاويه العديدة للسلطات المحلية بمناصر، إلا أنها ضربت عرض الحائط حسب رأيه دون أيّة استجابة، تغنيه عناء تحويل منزله إلى مقر مؤقت، باعتباره موسوعة ثقافية متحركة بذاكرة تسرد واقع مجتمع لم يستطع التفريط آنذاك بتراثه الأصيل، موجها سيل انتقاداته لمسؤولين أداروا ظهرهم لقطاع الثقافة…

                                                                                                       سيدعلي.هـ

 

عن شرشال نيوز

إعجاب لمتابعة جديد شرشال نيوز